*جلست على قارعة الطريق*
تنتظر أسراب العصافير المغردة..
في فناء شارعها المترامي حتى آخر شجرة منه..
انبثق ضوء الفجر وحمل معه نسيمات عليلة..
فداعبت خصلة شقراء تدلت على جبينها..
ولامست بنعومةٍ معهودة براعم غفوتها فأيقظتها..
فتمايلت حتى تماسكت..
ووقفت..
كانت ستشدو معهم أنشودة الحياة مع إطلالة يوم جديد..
تمحو به سواد ليلها وحلكته..
لكنها توقفت..
وتوقفت..
فقد أفاقت من سباتها.
فلم يتحقق الحلم..ولم تغرد العصافير..ولم ينبثق الفجر بعد.
*كانت هي "الاحلام"*
تمشي كمشيتي تخطو كخطواتي..
وإيقاع أنفاسها يكاد يأخذني إلى عالم آخر..
تقترب همسة من روحي التي بعثرتها الأوتار..
وأيقظها الجنون..
لتبحث عن مرسى لها في جزيرة بعيدة..
يقتات من أطرافها بحر..
يحمل إليها في كل يوم..
موجهه الحاني فيعتلي رمالها..
وتنتحب هي تحت أقدامه.
جنحت المركب..
وعصفت الريح ..
وتقاطر موج من فوقه موج..
فتاه الربَان.























